علي بن يوسف القفطي

265

إنباه الرواة على أنباه النحاة

141 - إسحاق بن موهوب بن محمد بن الخضر الجواليقيّ أبو طاهر بن أبي منصور ( 1 ) أخو إسماعيل ( 2 ) . شارك أخاه في السّماع والأدب ، وتصدّر للإفادة ، وكان أصغر من أخيه إسماعيل . ولد في شهر ربيع الأوّل سنة سبع عشرة وخمسمائة ، وتوفّى يوم الأربعاء حادي عشر شهر رجب سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، وصلَّى عليه يوم الخميس ثاني عشره ، وحمل إلى مقبرة باب حرب ، ودفن عند أبيه . 142 - أسعد بن عليّ الحسينيّ النحويّ ( 3 ) موصليّ الأصل ، مصريّ الدار ، هاجر إليها ، واتخذها سكنا . وكان أديبا فاضلا ، متصدّرا لإفادة هذا الشأن ، مع رفعة المكانة ، وجلالة التصدّر عند الخلفاء العلويين ، وأدرك أيام الصالح بن رزّيك ، ( 4 ) ومدحه ، ومن شعره : ومن يهو إدراك المعالي فإنه * يعدّ المنايا من ملابسه طمرا ( 5 ) قريع الرزايا والقنا يقرع القنا * خطير العطايا يستقلّ الجدا خطرا ( 6 ) ويحفظ بالخطَّيّ في النّقع موطنا * يحوز العلا والموت يلحظه شزرا ( 7 )

--> ( 1 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 41 ، ومعجم الأدباء 6 : 88 - 89 . والجواليقيّ ، بفتح الجيم والواو وكسر اللام بعد الألف : منسوب إلى الجواليق جمع جوالق ، وانظر ص 65 من هذا الجزء . ( 2 ) سبقت ترجمته للمؤلف في هذا الجزء برقم 132 ص 245 . ( 3 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 41 . ( 4 ) هو طلائع بن رزّيك ، الملقب بالملك الصالح ، تولى الوزارة بمصر على عهد الفائز بنصر اللَّه الفاطميّ سنة 549 ، وكان فاضلا سمحا في العطاء ، سهلا في اللقاء ، محبا لأهل الفضائل ، جيد الشعر . ولما مات الفائز ، وتولى العاضد مكانه استمر الصالح على وزارته وزادت حرمته ، وتزوّج العاضد بنته ، ثم قامت بينهما جفوة ، دبر العاضد بعدها لقتله ، فقتل سنة 556 . ابن خلكان ( 1 : 238 ) . ( 5 ) الطمر : الثوب البالي . ( 6 ) خطرا ؛ أي شرفا ومنزلة . ( 7 ) الخطيّ : الرمح المنسوب إلى الخط ، وهو موضع بالبحرين تباع به الرماح . والنقع : الغبار ، والشزر ، في الأصل : نظر الغضبان بمؤخر العين .